سياسيو روج آفا يندّدون بجرائم نظام أردوغان في باكور كردستان ويؤكّدون على فشل سياساته في روج آفا

وسط صمت وتعتيم إعلامي دولي وإقليمي وحتّى من قبل بعض الجهات الكردستانية، تقوم حكومة أردوغان – أوغلو التركية بشنّ حرب إبادة بحقّ الشعب الكردي في باكور كردستان، الذي لجأ إلى إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في بعض مناطق باكور.

الدولة التركية لا تكتفي بذلك، بل تقوم بكلّ الإجراءات اللازمة للوقوف بوجه الحقوق المشروعة الكردية في كافة أجزاء كردستان، إذ تدعم الكتائب ومرتزقة داعش والنصرة التي تهاجم مناطق روج آفا منذ إعلان ثورة روج آفا، بل وباتت تهدّد بالتهام أراضٍ من روج آفا، والتدخّل العسكري في خط جرابلس – أعزاز للحؤول دون توحيد مناطق روج آفا.

وحول هذا الموضوع أجرينا استطلاعاً لآراء عدد من الأحزاب السياسية في روج آفا:

الهجمات المسعورة لأردوغان نتيجةُ فشل سياساته في روج آفا

أفين قافور القيادية في حزب السلام الديمقراطي الكردي في سوريا، أشارت إلى أنّ تصاعد الهجمات التركية على شعب كردستان يأتي على خلفية وقوفها أمام طموحات الشعب الكردي وفشل سياساتها في سوريا وكذلك خططها ومساعيها لإجهاض ثورة روج آفا، وقالت: “ليس بخافٍ على أحد تاريخ تركيا وحكوماتها المتعاقبة، والسياسات القمعية التي كانت تمارسها بحقّ الشعب الكردي في باكور كردستان، ووقوفها أمام أيّ تحرّك كردي وبأشنع الوسائل والممارسات، وما تقوم به الحكومة التركية الآن إنّما استكمال لتلك الممارسات والسياسات، وما نراه الآن من الهجمة المسعورة على شعبنا ليس هذا فقط، وإنما التطاول وانتهاك أراضي روج آفا أيضاً، هذا دليل فشل خطط أردوغان وحكومته تجاه ثورة روج آفا والمكتسبات التي تمّ تحقيقها، كلّكم تعلمون مدى الدعم الذي كانت تقدّمه الحكومة التركية للمجموعات الإرهابية المتطرّفة، منذ الهجوم الأول على مدينة سري كانيه وتالياً الدعم المباشر لداعش، وكان واضحاً للعيان أثناء الهجوم الشرس على مدينة كوباني البطلة، كلّ خطط الحكومة التركية باءت بالفشل أمام ثورة روج آفا، هذه الثورة التي غيّرت الكثير من الرؤى والسياسات تجاه سوريا بشكل عام وروج آفا على وجه الخصوص، ولم يبقَ لتركيا أيّ دور في هذه المعادلة، وإنّما ما نراه الآن من هجمات مسعورة من قبل حكومة أردوغان وقيامها باغتيال النشطاء السياسيين نتيجة كلّ هذه التطوّرات الأخيرة “.

ليس أمام شعبنا اليوم إلا المقاومة وتحديد خياره في تقرير مصيره

كاميران حسين الرئيس المشترك لحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني أوضح من جانبه أنّ ما يجري من هجمات تركية على باكور كردستان هو عدوان واحتلال وضرب للتعايش بين الشعوب، داعياً إلى المقاومة بكلّ السبل في مواجهة الاحتلال التركي، قائلاً :”ما تمارسه الدولة التركية بحقّ أبناء شعبنا في شمال كردستان هو عدوان دولة استعمارية بامتياز، فقد زجّت بالآلاف من جيشها ومرتزقتها في مدن كردستان وتقصفها بالمدافع والدبابات مستهدفةً المدنيين العزّل، وهذه الممارسات لا تقوم بها دولة ضدّ مواطنيها، بل هي ممارسة احتلال، وهكذا يمكن القول إنّ الدولة التركية بمدافعها ودباباتها إنّما تضرب وضربت كلّ محاولات التعايش المشترك بين الشعوب، لهذا ليس أمام شعبنا اليوم إلا المقاومة وتحديد خياره في تقرير مصيره حسب كلّ الشرائع والقوانين الدولية التي تدوسها جندرمة الفاشية التركية بقيادة الإرهابي وسند الإرهابيين رجب طيب أردوغان.

ولأنّ سلطات الاحتلال التركي تعلم أنّ سيرورة التاريخ هي للأمام، وهي لحقوق الشعوب، وأمام مقاومة شعبنا في شمال كردستان، تحاول خلط الأوراق، فشجّعت على أن يعبر بعض جنودها إلى حدود روج آفايي كردستان. إننا في حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني، ندين جرائم الفاشية التركية، وندعو شعبنا للمقاومة بكلّ الوسائل والسبل التي تحميها قوانين الأمم في مواجهة الاحتلال”.

نظام أردوغان وداعش وجهان لعملة واحدة

الحقوقي إبراهيم ولي عيسى ممثّل حزب العمل الشيوعي في المجلس التشريعي بمقاطعة الجزيرة ندّد بدوره باعتقال المطالبين من الحكومة التركية بوقف الحرب في باكور كردستان، واصفاً ما يجري هناك بجريمة ضدّ الإنسانية، ومشيراً إلى أنّ نظام أردوغان يحاول تصدير أزمته الداخلية إلى كردستان وروج آفا، قائلاً: “إنّ ما تتعرّض له  باكور كردستان هو جريمة ضدّ الإنسانية من هذا النظام الطوراني الإسلاموي، هذا النظام هو وداعش وجهان لعملة واحدة، وهو إرهاب دولة بشكل عام، وما قام به نظام أردوغان باعتقال الحقوقيين والأكاديميين الذي وقّعوا على العريضة التي تقف ضدّ الحرب في باكور كردستان تؤكّد سلفية النظام الأردوغاني، نظام العدالة والتنمية، كما أعتبرها جريمة بحقّ حرية الرأي والتعبير، فهم لم يفعلوا شيئاً سوى أنهم يعبّرون عن رأيهم، وتقول المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما يتعلّق بالحقوق المدنية والسياسية: “لكلّ إنسان الحقّ في إبداء رأيه بكلّ الطرق الممكنة”. أما فيما يتعلّق باختراقه لحدودنا السياسية أرى أنّ هذا النظام يريد أن ينفّس عن أزمته الداخلية عبر تصدير الأزمة إلى الخارج، وخاصّة بعد أن قام أبناؤنا في قوات سوريا الديمقراطية بتحرير سدّ تشرين، والآن هم في طريقهم إلى منبج وإعزاز وصولاً إلى عفرين.

إنّهم يحاولون خلق عثرات أمام تلك القوات لكي يجرّوها إلى قتال عسكري معهم، وبالتالي يثنونا عن تحرير منبج من داعش وهذا ما يؤكّد اتّصال حكومة أردوغان بمرتزقة داعش والمنظّمات الإرهابية”.

استطلاع: دلشاد مراد

المصدر روناهي

شاهد أيضاً

لودو دبرابندر 2

“لودو دبرابندر” يزور مقرّ المجلس التشريعي في مقاطعة الجزيرة

زار اليوم الخميس 22/6/2017, مقرّ المجلس التشريعي في مقاطعة الجزيرة, السيّد ” لودو دبرابندر” باحث ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *